Tuesday, March 7, 2017

مرايتي



وقفت أمام مرآه حمامها كعادتها كل صباح، نفس السؤال تسأله لنفسها " من أنا ؟".
تتأمل شعرها الطويل الداكن ذو الخصلات البيضاء، حتى بشرتها وكل تفصيلة في وجهها، ابتسمت وتذكرت كم كانت تتمنى مثل هذا الشكل الذي يفكرها دائما بأغلى امرأة في حياتها. 

- انتي هي فلا تستغربين. 
ترد مرآتها بكل ثقة 

نعم هي بكل صورة لها خفة روحها وجاذبيتها التي تتغلغل بداخلك، ابتسامة وجهها التي تزيدها نضارة وجمال يشرق من بين عيناها كأشراقة خيوط الشمس بين السحاب في جو ممطر دافيء. الأمر ليس بيدك فأنتي امتداد لوجودها، هي رحلت بعيداً لا تنتظريها، هي بداخلك فلا تبحثي عنها خارجك.

No comments:

Post a Comment