Tuesday, June 20, 2017

بطل حياتي My Hero

"كان" فعل ماضي بس بيوجع .. بيبقى موجود لما تحكي عن حد بتحبه ومبقاش في حياتك وينط في كل جملة عن ذكريات جميلة واحساس عشته زمان .. البطل في حياتي "كان" هوا .. عصبي وقاسي لما بيزعل وزعله بيطول وبيبقى صعب في نفس الوقت حنين وراجل وقلبه طيب قوي .. هوا مخدش لقب "بطل" بسهولة، لما وقفت من بعيد وبصيت على مواقف كتير في حياتي لقيته فعلا "كان" بطل فيها.. كنت بحس معاه اني مش خايفة من اي حاجة ومهما لفيت ودورت كنت عارفة انه واخد باله مني على قد مايقدر وهيحميني .. الاحساس ده "كان" عاملي صمام امان لقلبي لضحكتي وحتى لدموعي .. ضحكتي معاه كانت شكلها مختلف .. بصة عينيا كانت كلها حياة .. حتى النوم كنت بحبه والسهر كمان كنت بحبه .. هوا "كان" ملاكي الحارس اللي بيهتم بيا وحتى لما بيدايقني كنت عارفة انه خوف عليا وحرص منه عليا .. لما "كان" ينصحني ومكنتش بسمع كلامه كنت ببقى متأكدة اني كلامه هيطلع صح وكل حاجة قالها لو محصلتش في ساعتها شفتها حصلت بعدين .. عايزه اقوله اني عايشه بس من غير حياة عشان هو مش فيها .. ان صمام الأمان انهار ووقع عليا وخدني تحته ومش عارفه اخرج تاني .. اني كنت بحس اني اسعد وحده في الدنيا لما كنت بشوف نظرة الرضا في عينيه ولما كانت عينيه بتضحك .. اني لما كنت بعمل اي حاجة وكان يتبسط مني كنت بحس اني بطلة العالم ومحدش قدي .. اني طلّعت عينه وتعبته معايا عشان هوا مش زي اي حد ولا هيبقى حد زيه .. اني لما بشوفه وبسمع صوته بدايق عشان مش هقدر اعمل زي زمان واتكلم معاه عادي .. اني بعافر في دنيتي ومش حاسه بأي حاجة فيها مهما كانت حلوه عشان مبقاش موجود فيها .. ان انا كنت قوية بيه ومن غيره اضعف وحده في الدنيا .. اني بضحك وبخرج وبسافر بس بشوفه في كل حته ونفسي ابعتله واحكيله ع كل حاجة بتحصل معايا زي ماعوّدني .. اني لما بحتاج حاجة بكره نفسي عشان مش هعرف اقوله انا محتاجالك والحقني .. اني ندمانة ع كل حاجة مسمعتش كلامه فيها .. اني بدعيله كل يوم يكون مرتاح ومبسوط حتى وهو بعيد .. اني بخاف عليه في اليوم مية مرة واني بطمن عليه مش براقبه وبرتاح لما بشوفه "اون لاين" .. 
انت بجد "بطل" حياتي وهتفضل كده طول مانا عايشه وانك مهما قسيت وزعلتني مش هزعل منك عشان انت احتويت روحي وممكن اي حد يحب بس مش اي حد يحتوي .. 
يارب ياخد من عمري ويديك ومااشوفش اي حاجة تأذيك .. 

Sunday, June 18, 2017

حياة جديدة

لم يكن على علم بما هو قادم فقد عزم على الموافقة والابحار بلا عودة.. ما ان استقر مركبه حتى اخذ يفكر كيف اناديها؟ ولا اعرف اسمها ايضا؟ ألم تخبرني بأنها ترافقني في اسفاري وانها ملاكي الحارس، اذن بالطبع سوف تظهر في أي لحظة .. كانت تقفز في المياه في رشاقة الاسماك وخفة الطيور وتظهر له في كل مكان بسرعة عجيبة .. أسرت قلبه بطبيعتها وكانت تعلم تماما انه خالي القلب لم يشعر بالحب يوما ما .. قفزت على مقدمة السفينة تجمع شعرها المبلل وتعصره حتى يجف من الماء ثم نظرت اليه "قررت ولا لسه؟" ابتسم في غموض واشاح بوجهه جانبا يتصنع عدم الاهتمام "وانتي شكلك مستنيه ع نار"، غطست في عمق البحر وهو يبحث عنها "استني بس، رايحة فين" واخذ يشتم ويسب ويلعن ويحدث نفسه بانه اضاع فرصته الذهبية وانها الان لن تعود، لمع شيء ما في الأفق وهو يتحرك ببطء تجاه المركب ثم سار نحوه مترقبا، رأى شبكة تطوف على سطح الماء تعلق بداخلها قطع من الذهب، جذب الشبكة واخرجها من الماء واخذ يجمع القطع الذهبية، باغتته بسؤال "ايه رايك؟ انا هاخدك تلف معايا جوه الميه وافرجك العالم بتاعي واللي في ايدك ده ولا حاجة جنب الكنوز اللي تحت.. عندك فضول ولاااااا..." اجابها فورا "معنديش مانع طبعا" على صوت "النداهة" بصفير كأنه علامة فرح وامسكت بيده وفقزت الى داخل اعماق البحر ولم يستطع ان يخبرها كيف سيتنفس تحت الماء؟ وهل يستطيع الغوص كل هذه الاعماق؟ لكنها مثل البرق في سرعتها وخفتها ..

Friday, June 16, 2017

القرار

ادرك انه لا يحلم وانها حقيقة ليست خيال .. كانت تجلس امامه مائلة تسند نصفها الامامي بيدها ويغطي شعرها معظم جسدها .. لم ينطق بكلمة بل آثر ان تبدأ هي الكلام .. " انا بحبك من زمان وكنت بحاول اساعدك كتير في البحر لما الموج يكون عالي والبحر هايج وكنت بشد المرسى جامد عشان المركب بتاعك مايتقلبش وعلى طول كنت بتفرج عليك وانت نايم وقبل ماتصحى برجع البحر عشان ماتاخدش بالك، بس لما اتأكدت انك وحيد قررت اظهرلك واعترفلك بكل حاجة"... كان ينظر مبحلقا غير واع لنصف ماتقول ثم صمت قليلا واجاب " هو انتي الندّاهة؟" قهقهت ضاحكة ووضعت يدها على فمها في خجل وقالت " هما لسة بيسموني الاسم العبيط ده!" نظر اليها متفحصا وقال " انتي عايزه مني ايه؟" لم تقف ولم تتحرك ولم تحاول الاقتراب منه، اجابته وهي تنظر الى القمر "عايزاك انت .. انا عرفت انك ملكش اهل وعايش لوحدك وكل البحارة والصيادين بيسافروا في البحر وبيقعدوا كتير بس بيغيبوا فترة عشان اهلهم اما انت مابتغيبش خالص ولو كان عندك حد او حتى حبيبه كنت رجعتلها ملهوف" كان مبهورا بجمالها الذي لم يره في فتاة قبلها .. تملك شفاها في حمرة الورد وبياضا مثل اللبن وشعرا في سواد الليل منسدلا في نعومة يغطي معظم معالمها في اثارة مغرية .. اخيرا، جلس على ارض المركب وقد بدأ ينصت في اهتمام شديد، فهو لم تُحبه فتاة من قبل لأنه دائم السفر ولم يفكر في الزواج لأنه على يقين من رفضه زوجا لأية ابنة بسبب فقره المضني .. اكملت حديثها " انت لو جيت معايا هتشوف اللي عمرك ماشفته، وكل كنوز البحر مش هتغلى عليك هتبقى مَلِك وكفاية اني هكون مِلكك وهتكون على عرش قلبي، انا رفضت نص سكان البحر وشفت بحارة كتير بس قلبي مادقش غير ليك انت بس ..  ياعبده" .. عندما نطقت اسمه في دلع خفق قلبه بشدة وتسارعت انفاسه وكأنه يحارب شيئا في داخله، أجاب سريعا " اجي معاكي فين؟" قالت "نعيش في البحر جوه بس خلي بالك لو واقفت مش هترجع الارض تاني ولا هتطلع من البحر بعد كده خلاص هتبقى مننا وعلينا"، كبرت عيناه من المفاجأة وحدث نفسه بأن ماكان يسمعه من سكان القرية هو صحيح وان النداهة التي تغري الرجال والبحارة وتأخذهم ويختفوا بعدها هو مايحدث في الحقيقة .. اخبرها بأنه سيفكر في الأمر ولن يجيب بسرعة لانه قرار مصيري ولا يجب اتخاذه بسرعة هكذا، وفي لمح البصر اختفت مثلما جائت.. لم يستطع النوم في تلك الليلة ولم يعهد الارق الذي صاحبه حينها يفكر في كل كلمة ويفكر كم هي جميلة وتحبه وتريده ولم يحبه احد ولن يقبل به احد من القرية وهذه فرصته لكنه لو قرر رفضها لن يستطيع الابحار مرة اخرى وسوف تحل عليه اللعنة وتبتلعه البحار من غير رجعة فلا هو تزوجها وتنعم بكنوز البحر ولا استطاع عيش حياته الطبيعية مرة اخرى .. ابحر عائدا الى القرية وكان في نيته البحث عن رجل طيب كان دائم الابتسام له والسؤال عنه وسوف يطلب منه الزواج من ابنته فاذا رفض سيقبل عرض "الندّاهة" بلا عودة واذا قبل سيعمل في القرية معتزلا حب حياته ورفيق مشواره "البحر" .. غربت شمس ذاك اليوم واخذ حماما ساخنا وارتدى اجمل مالديه من ثياب وخرج لمقابلة الرجل، رحب به كثيرا وجلسوا يتحدثون قليلا في أمور القرية وحال سكانها ثم القى طلبه وانتظر، صمت الرجل قليلا ووعده باجابته يوم الغد بعدما يأخذ رأي ابنته، وفي اليوم التالي أرسل الرجل في طلبه وذهب مسرعا علّه يسمع الخبر الذي يتمناه قلبه، لكن الرجل اخبره برفض ابنته وانه لايستطيع اجبارها على الزواج ممن لاتريده وتمنى له الخير.. 
اخذ يتمشى على شاطئ البحر والشمس تميل الى الغروب ينظر الى الافق البعيد ويرقب الطيور في السماء ويسمع اصواتها في سكون وهو يتأمل حوله كل شىء وكأنه يودعه لآخر مرة .. ماان غربت الشمس حتى قفز الى مركبه وشرع في الابحار بلا عودة تاركا خلف ظهره تساؤلات هل اخذته الندّاهة؟ هل غرق بعد مصارعة مع امواج البحر العاتية؟ ام هاجر الى مدينة اخرى وآثر الهروب؟! 
لم يعرف احد ولم يجب احد ..

سر لا يعرفه احد

في قرية نائية متواضعة كان يعيش شاب في مقتبل العمر قويا فتيّا تلفح بشرته سمرة مكسوة بالسواد من آثار الشمس الحارقة فهي تقبله في كل صباح حتى تودعه مساء كل يوم.. كان يعشق البحر في سكونه وثورته وكان مايلبث في القرية بعض الأيام حتى يسرع الى مركبه ويبحر بعيدا في شوق، اعتاد وحدته وعشق جنون البحر ومغامراته وحتى هدوئه، لم يكن يخاف شيئا فالبحر لا يحب الجبناء، هو نفسه يسمع الاساطير عنه من سكان القرية وحكايات وحواديت لم تحدث، كانوا يخشونه لكثرة ابحاره وانعازله عن القرية اسابيعا وشهورا .. كان عليه الابحار في الليل حتى يصل الى المدينة مع شروق شمس الصباح، ركب المركب ودخل في عمق البحر واسدل الشراع وتمدد على ظهره يراقب النجوم التي اعتاد صحبتها وفي كل مرة يعجب ببريقها الأخاذ كأنها قطع من الألماس متناثرة على قطيفة سوداء، اغلق عينيه في سلام ونام .. 
"عبده ياعبده" انتفض من مكانه واقفا في صدمة! فهو يسمع اسمه يتردد من صوت أنثوي وهو في عرض البحر في ليلة ظلماء لايوجد فيها قمر ولا مراكب صيد ولا سفن! اذن من اين يأتي الصوت؟ هل يحلم ام يُخيل إليه؟! سكون وصوت امواج خفيفة تضرب المركب في هدوء.. استلقى على ظهره مرة أخرى ولكن لم يغلق عينيه، "مش انت برضو عبده" اجاب في تردد "ااااايوه" جال ببصره حول المركب فرأى رأسا يطل من الماء ولم يكن يستطيع ان يرى اكثر من ذلك بسبب العتمة الشديدة، قالت "انا حقيقة وعارفاك وبحب شجاعتك ومغامراتك مع البحر وانا على طول معاك"، لم يجب بكلمة وآثر السكوت حتى تنهي حديثها، "لو عايز تشوفني وتعرف اسمي بكرة هستناك في نفس المعاد، اوعى تتأخر ياعبده" واختفت في لمح البصر وهو في ذهول يحدث نفسه "يعني الحواديت والاساطير اللي بقول عليها تخاريف وكلام فاضي طلعت حقيقة وبجد".. اغمض عينيه لكنه لم يستطع النوم فصوتها الرقيق دغدغ مشاعره وايقظ فيه احساسا لم يعهده من قبل ..
في اليوم التالي غادر المدينة مع غروب الشمس وابحر في تشوق وسعادة للقاء من تعرفه وتصحبه في سفره ومغامراته كلها .. استدت العتمة وانتصف القمر بدرا في وسط السماء عاكسا ضياؤه الفضي على سطح البحر وفجأة ظهرت ..